ابن أبي حاتم الرازي
778
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 4262 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * وذلك يوم أحد حين أصابهم ما أصابهم من القرح والقتل وتداعوا نبي الله قالوا : قد قتل وقال أناس منهم : لو كان نبيا ما قتل . وقال أناس من أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم ، أو تلحقوا به ، فأنزل الله تعالى : * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * يقول : لئن مات نبيكم أو قتل ارتددتم كفارا بعد إيمانكم وروى عن قتادة نحو قول الربيع . [ 4263 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة ، قال محمد بن إسحاق : * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * أي : يقول الناس : قتل محمد وانهزامهم عند ذلك وانصرافهم عن عدوهم ، أي أفأين مات أو قتل انقلبتم أي رجعتم عن دينكم كفارا كما كنتم ، وتركتم جهاد عدوكم وكتاب الله وما خلف نبيه معكم وعندكم ، وقد بين لكم فيما جاءكم به عني أنه ميت ومفارقكم . قوله تعالى : * ( ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْه ) * [ 4264 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْه ) * قال : يرتد . [ 4265 ] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قراءة ، أنبأ ابن وهب قال : وأخبرني خالد بن حميد ، عن خالد بن يزيد ، عن حبيب بن سندر ، عن عبد الله بن ضمعج أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : أخبركم بالمرتد على عقبيه ، الذي يأخذ العطاء ويغزو في سبيل الله ، ثم يدع ذلك ويأخذ الأرض بالجزية ، والرزق ، فذلك الذي يرتد على عقبيه . قوله تعالى : * ( فَلَنْ يَضُرَّ اللَّه شَيْئاً ) * [ 4266 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : * ( فَلَنْ يَضُرَّ اللَّه شَيْئاً ) * أي : لن ينقص ذلك عز الله ، ولا ملكه ولا سلطانه ولا قدرته .
--> ( 1 ) . التفسير 1 / 138 .